إذا غاب الاحترام… فلا حاجة لأي علاقة أن تُكمِل

إذا غاب الاحترام… فلا حاجة لأي علاقة أن تُكمِل
بقلم المستشارالاعلامي والسياسي خميس إسماعيل

أنا وقلمي وقهوتي…
نجلس سويًا كل صباح نكتب عن أشياء لم تَعد تُفهَم، وعن قيم بدأت تتآكل في زمن السرعة والمظاهر… نتحدث عن الاحترام الذي إن غاب، فقدت العلاقات معناها، وعن التقدير الذي إن ضاع، لم تَعُد القلوب تشعر بالأمان.

ما قيمة الحياة إن خلت من الاحترام؟ وما جدوى القلوب إن لم تعرف للآخرين قدرهم ولم تزنهم بأخلاقهم؟ قد تملك المال والمكانة، وقد تبهر الناس بمظهرك، لكن إن غابت عن روحك الذوق والأدب والصدق، فماذا يتبقى؟!

نحن طيّبون بالفطرة، نمنح الثقة، نسامح كثيرًا، ونفتح قلوبنا للناس بدافع الخير، نمنحهم مساحات من الأمان، فقط لأننا نؤمن بأن الخير لا يزال موجودًا في النفوس.
لكن تذكّر دومًا: الاحترام والصدق هما الجذور العميقة لكل علاقة صادقة، فلا وجود لحب دون احترام، ولا بقاء لصداقة بلا تقدير، ولا حتى قرابة تستمر إذا سقط منها الأدب.

فالأدب لا يُشترى…
هو طبعٌ وأصلٌ وتربيةٌ تنمو مع الإنسان منذ صغره، لا تُعلَّم بالكلمات، بل تُغرس بالمواقف وتُجنى ثمارها في احترام الذات والآخر.

وفي الختام…
دع قلبك نقيًا، وذوقك رفيعًا، وأخلاقك عالية… فهذه هي الحصانة الحقيقية في هذا العالم المتغيّر. واحرص على أن لا تُكمِل أي علاقة سقط منها الاحترام، فالعلاقات تُبنى على الصدق، وتعيش بالحب، وتستمر بالأدب.

أنا وقلمي وقهوتي… نكتب للحياة ما يجب أن تكون عليه لا ما آلت إليه.

Related posts